المدن تصنع البشر تُكون خلاياهم طيبة أو شر عنف أو قهر وتتركهم أرواحاً مُتربةأو أرواحاً معبّدَة أو أرواحاً بلون أسفلت الطريق وهذه المدينةالسويس التي تدور الرواية في أنحائها تركت بصمتها على أرواح قاطنيها فبقدر ما ملأتهم نقمة منحتهم الأمل وبقدر ما ظُلِمَت حاولت أن تمنحهم العدلهذه الرواية عندما بدأت الكاتبة في سطْر أحداثها ومعايشة شخوصها في خيال تكدّس بهم منذ ما يزيد عن العامين؛ أصابها العطب قرب نهايتها عندما قاطَع سردها أحداث ثورة يناير التي أنبئت أنها ما كانت تدوِّن غير إرهاصات الثورة القادمةوبعد هدوء نسبي للأحداث التي لم تكف يوماً عن التصاعد تمالَكَت قلمها وقلبها وأتمّت ما بدأت وهي تخشى أن تكون قد بخست المدينة حقاً أو هوّنت من حالها قبل تلك الثورة التي كان لها فيها دوراً غير مسبوق سيذكره التاريخ


11 thoughts on “ليلة الحنّاء